العلامة الحلي

95

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وليس بمخلى السرب ولا يمكنه المسير لو تكلفوا الحج لصح منهم وإن لم يكن واجبا عليهم ولا يجزئهم عن حجة الإسلام . مسألة 65 : جامع الشرائط إذا قدر على المشي ، كان المشي أفضل من الركوب مع عدم الضعف عن أداء الفرائض ، ولو خاف الضعف عن إكمال الفرائض واستيفاء الشرائط والدعاء ، كان الركوب أفضل ، لقول الصادق عليه السلام : " ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل " ( 1 ) . وسئل الصادق عليه السلام عن فضل المشي ، فقال : " الحسن بن علي عليهما السلام قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا وثوبا وثوبا ودينارا ودينارا ، وحج عشرين حجة ماشيا على قدمه " ( 2 ) . وقد روي أن الصادق عليه السلام سئل : الركوب أفضل أم المشي ؟ فقال : " الركوب أفضل من المشي لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ركب " ( 3 ) . وهو محمول على التفصيل الذي ذكرناه ، لما روي عنه عليه السلام أي شئ أحب إليك نمشي أو نركب ؟ فقال : " تركبون أحب إلي ، فإن ذلك أقوى على الدعاء والعبادة " ( 4 ) . تذنيب : لو نذر أن يحج حجة الإسلام ماشيا ، وجب عليه الوفاء به مع القدرة ، لأنه نذر في طاعة ، ولو عجز عن المشي ، وجب الركوب . ولو نذر أن يحج ماشيا غير حجة الإسلام ، فإن قيده بوقت ، تعين مع القدرة ، فإن عجز في تلك السنة ، احتمل وجوب الركوب مع القدرة ، وعدمه ، للعجز عن النذر فيسقط ، ولو لم يكن مقيدا ، توقع المكنة .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 11 / 28 ، الإستبصار 2 : 141 / 460 . ( 2 ) التهذيب 5 : 11 - 12 / 29 ، الإستبصار 2 : 141 - 142 / 461 . ( 3 ) التهذيب 5 : 12 / 31 ، الإستبصار 2 : 142 / 463 . ( 4 ) التهذيب . : 12 / 32 ، الإستبصار 2 : 142 / 64 .